الاثنين، 17 سبتمبر 2018

تاملات صيفيه

في جلستي البلكونيه الصيفيه سرحت كده عالعماره اللي قدامنا 

حي السفارات كله طلع من يجي عشرين سنه الا حتته ارض فضلت متسوره متعرفش ليه 
شويه واتعملت فيها باين محطه ميه دور واحد كان عايش فيها غفير مزاجنجي بيسلي نفسه طول الليل باغاني صوتها عالي جدا كانت بتغلوش عليه وانا باذاكر وابعتله بابا أو اخويا كل شويه يوطي الصوت 

فجاه المحطه انهدت والأرض اتباعت في المزاد وطلعت عماره اعلى من باقي العمارات بدورين بدون اي سبب

وفضلت العماره بالرغم من موقعها وناصيتها وان قدامها فاضي شققها ما بتتباعش الله اعلم ليه 

في الاول تخيلنا انها غاليه جدا او صاحبها مستني يبيعها على بعضها لوزاره من الوزارات زي ما حصل في عمارتين بتوع وزاره التعليم العالي ( فجاه شارعنا بقى فيه وزارتين بدون سابق إنذار واحده في أوله والتانيه في آخره ، التعليم العالي والبترول !!! بعد ما كان أهدى مكان في مصر !!! )

ثم سنه في سنه تتباع شقه في شقه وبرضو ما تسكنش !!!

الايام دي إذ فجأه شكل النحس اتفك ولا ايه فجاه اول دورين حينعملوا مول 
االتالت اتوضب وبدأ يبقى فيه ناس وقعده في البلكونه بسطلعت اداره المول فبعد ما نكدوا عليه بيمشوا قبل ما اروح فمش كاشفيني 

ثم ظهرت شقه الدور السابع وبتتوضب وفيها عمال 
وبعدين الرابع 

سرحت كده وقولت لروحي أرض فاضيه ، محطه ميه، عماره اشباح ثم مول وسكان 

الدور ماشاء الله شقه يعني في أسعار دلوقتي شليح من الفلوس الحقيقه 
وتسأل روحك كل شقه من دول حتبقى فيها عيله وماضي وحاضر ومستقبل الله وحده اللي يعلم تفاصيله 
من موقعي هذا كمان شايفه مستوى التشطيبات وشكل السكان حاجه كده فخيمه 
لو عرفوا أنهم ساكنين عند الغفير الغلبان اللي كان بيخوف الحراميه بصوت الراديو كانوا سكنوا فيها ؟ 
لو عرفوا انها قعدت بتاع ١٠ سنين مهجوره كانوا سكنوا فيها ؟ 
ياترى نصيبهم ايه من الفرح او حتى الحزن بعد كل التوضيبات اللي معموله 

وارجع ابص للزرع والبين باج وقعده القرايه اللي كانت مزاج عالي والراديو وام كلثوم وتظبيط السهرات الصيفيه وازعل ان كل ده حينتهي بالساكنين الجداد 

يالا مفيش حاجه دائمه !!!


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق